مؤسسة آل البيت ( ع )
245
مجلة تراثنا
فمات . انتهى . وقال الحافظ في شرح البخاري ( 1 ) : أولهم - يعني الأغيلمة - يزيد ، كما دل عليه قول أبي هريرة : " رأس الستين وإمارة الصبيان " فإن يزيد كان غالبا ينتزع الشيوخ من إمارة البلدان الكبار ويوليها الأصاغر من أقاربه . انتهى . وقال جمع - منهم القرطبي ( 2 ) - : منهم يزيد بن معاوية وأضرابه من أحداث بني أمية ، فقد كان منهم ما كان من قتل أهل البيت وخيار المهاجرين والأنصار بمكة والمدينة وسبي أهل البيت ( عليهم السلام ) . قال : وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما . وبالجملة : فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أهل بيته ( عليهم السلام ) وأمته بالمخالفة والعقوق ، فسفكوا دماءهم ، وسبوا نساءهم ، وأسروا صغارهم ، وخربوا ديارهم ، وجحدوا شرفهم وفضلهم ، واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم ، فخالفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته ، وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته ، فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ، ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه . انتهى . ومنها : ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر ، والطبراني عن معاذ - من حديث - عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان ، أما إنه نعي إلي حبيبي الحسين ، وأتيت بتربته ، ورأيت قاتله ، أما إنه لا يقتل بين
--> ( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 / 13 . ( 2 ) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة - للقرطبي - : 562 - 563 - ط دار الفكر / 1410 ، فيض القدير 6 / 355 .